محمود أبو رية
383
أضواء على السنة المحمدية
التي لا أصل لها في الأحاديث المروية عن رسول الله ، أي يدخلونها فيها وليست منها . وقال محمد بن نشوان في كتابه " ضياء العلوم " : إن الحشوية سموا بذلك لكثرة قبولهم الأخبار من غير إنكار ( 1 ) . وقال الشعبي : كره الصالحون الأولون الإكثار من الحديث ، ولو استقبلت من أمري ما استدبرت ما حدثت إلا بما أجمع عليه أهل الحديث . وقال الأعمش : والله لأن أتصدق بكسرة أحب إلى من أن أتحدث بستين حديثا . وسأل شعبة أيوب السختياني عن حديث فقال : أنا أشك فيه . فقال : شكك أحب إلي من يقين سبعة . ومن قول شعبة بن الحجاج : يا قوم كلما تقدمتم في الحديث تأخرتم في القرآن . وقال : ما شئ أخوف عندي أن يدخلني النار من الحديث . وقال وددت أني وقاد حمام ، ولم أعرف الحديث . وقال عبيد الله بن عمرو : كنت في مجلس الأعمش فجاءه رجل فسأله مسألة فلم يجبه فيها ، ونظر إلى أبي حنيفة فقال : يا نعمان قل فيها ، فقال : القول فيها كذا . قال : من أين ؟ قال : من حيث حدثتناه ، فقال الأعمش ، نحن الصيادلة ، وأنتم الأطباء . أي أن رجال الحديث كالصيادلة وأما الفقهاء فكالأطباء . وقال شعبة : كنت إذا رأيت رجلا من أهل الحديث يجيئني أفرح به ! فصرت اليوم ليس شئ أبغض إلى من أن أرى واحدا منهم ، وكان يقول : إن هذا الحديث يصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون ؟
--> ( 1 ) ص 120 ج 1 .